قطب الدين الراوندي

5

فقه القرآن

كتاب القضايا قال الله تعالى " يا داود انا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق " ( 1 . أخبر الله بأنه نادى داود أن افصل بين المختلفين من الناس والمتنازعين بالحق بوضع الأشياء مواضعها على ما أمرك الله به . والخليفة هو المدبر للأمور من قبل غيره بدلا من تدبيره . وقيل : معناه جعلناك خليفة لمن كان قبلك من رسلنا ، ثم أمره ( 2 . فالآية تدل على أن القضاء جائز بين المسلمين وربما كان واجبا ، فإن لم يكن واجبا فربما كان مستحبا ، وتدل عليه آيات كثيرة . ( باب ) ( الحث على الحكم بالعدل والمدح عليه ) ( وذكر عقوبة من يكون بخلافه ) قال الله سبحانه " وأن احكم بينهم بما أنزل الله " ( 3 وقال تعالى " فان جاؤوك

--> ( 1 ) سورة ص : 26 . 2 ) أي بعد أن أثبت له مقام الخلافة للأنبياء عليهم السلام ، أمره بالحكم بين الناس . 3 ) سورة المائدة : 49 .